ما هي ملفات RAW؟ الجانب التقني بطريقة مبسطة

تعرّف على ما يجعل ملفات RAW قوية مقارنة بصيغ JPEG، ولماذا ينبغي للمصورين الاستفادة من كامل إمكاناتها.

إذا سبق أن تساءلت يومًا ما هي ملف RAW حقًا ولماذا يواصل المصورون التوصية به، فأنت لست وحدك. كثير من الشروحات على الإنترنت تكتفي بعرض مقارنة جانبية مع JPEG وتقول "ملف RAW يبدو أفضل". لكن الحقيقة وراء ملفات RAW تقنية أكثر بكثير وكذلك أكثر إثارة للاهتمام. في هذه المقالة، سنبسط الجوانب التقنية لملفات RAW: كيف تعمل، ولماذا تحتوي على بيانات أكثر من JPEG، وكيف يؤثر ذلك في قوة التعديل لديك.

ما هو ملف RAW؟

ملف RAW هو صورة غير مضغوطة وغير معالجة تأتي مباشرة من حساس الكاميرا. على عكس ملفات JPEG التي تعالجها الكاميرا وتضغطها تلقائيًا، تحتفظ ملفات RAW بجميع البيانات التي يلتقطها الحساس.

هذا يعني أن كل لون وتدرج وظل يبقى كما هو، مما يمنحك حرية كاملة لضبط التعريض والتباين والألوان لاحقًا دون فقدان الجودة.

فكر في RAW كأنه النسخة الرقمية من النيجاتيف الفيلمي: ليس جاهزًا للمشاركة بعد، لكنه يحتوي على كل ما تحتاجه لإنشاء الصورة المثالية.

فهم عمق البتات

قبل أن نتحدث عن مدى تفوق ملفات RAW، نحتاج إلى فهم عمق البتات.

عمق البتات يشير إلى عدد الألوان التي يمكن للصورة تخزينها. كلما كان عمق البتات أعلى، كانت انتقالات الألوان أكثر سلاسة وزادت مرونة التعديل.

  • ملفات JPEG تستخدم 8 بت لكل قناة لونية، أي يمكنها تخزين 256 درجة من الأحمر والأخضر والأزرق لكل منها (2⁸ = 256).
  • ملفات RAWمن ناحية أخرى، تحتوي عادةً على 14 بت لكل قناة، أي ما يعادل تقريبًا 16,000 درجة محتملة لكل لون (2¹⁴ = 16,384).

هذا فارق كبير. كل بت إضافي يضاعف كمية معلومات اللون. لذلك، حتى لو بدا ملف JPEG جيدًا من النظرة الأولى، فإنه ببساطة لا يملك نفس عمق أو نطاق التدرجات مثل صورة RAW.

لماذا يهم عمق البتات في الصور الحقيقية؟

لفهم كيف يظهر هذا في الواقع، دعنا ننظر إلى صورة قليلة التعريض.

يحتوي ملف JPEG على 256 درجة فقط لكل قناة. إذا كانت معظم بيانات الصورة في أغمق 5% من نطاق الألوان، فهذا يعني فقط حوالي 12 درجة لتمثيل كامل المنطقة الداكنة. عند زيادة سطوع الصورة في برنامج التعديل، تُمدد هذه الدرجات الـ 12، مما يسبب ظهور خطوط لونية وعيوب في الألوان وضوضاء واضحة.

أما ملف RAW فيحتوي على حوالي 800 درجة في نفس المنطقة الداكنة، لأن 5% من 16,000 هي 800. عند زيادة التعريض، توجد بيانات كافية لانتقالات سلسة وواقعية دون ظهور عيوب.

لهذا يمكنك استعادة التفاصيل من الظلال أو المناطق الساطعة في صورة RAW بينما تُفقد تمامًا في ملف JPEG.

RAW مقابل JPEG: الفروقات الأساسية

الميزة ملف RAW ملف JPEG
عمق البتات 12-14 بت لكل قناة (~16,000 درجة) 8 بت لكل قناة (256 درجة)
الضغط بدون فقدان بيانات مع فقدان بيانات
حجم الملف كبيرة صغيرة
مرونة التعديل عالية جدًا محدودة
دقة الألوان تفاصيل لونية عالية جدًا منخفضة بعد الضغط
جارٍ المعالجة يتطلب تعديلاً لاحقاً جاهز للمشاركة

باختصار: صور JPEG مريحة، لكن ملفات RAW قوية.

لماذا يجب أن تلتقط بصيغة RAW؟

التصوير بصيغة RAW يمنحك هامش أمان لكل صورة تلتقطها. حتى إذا كانت درجة التعريض أو توازن اللون الأبيض غير صحيحة، يمكنك تصحيحها لاحقاً دون التأثير في جودة الصورة. إليك لماذا تتفوّق RAW في كل مرة:

  • مدى ديناميكي أفضل: استعادة المناطق الفاتحة والظلال بسهولة.
  • تصحيح ألوان دقيق: اضبط توازن اللون الأبيض ودرجات الألوان دون تغيّر في الألوان.
  • تصدير بجودة أعلى: يمكنك إنشاء ملفات JPEG مثالية بعد التحرير باستخدام كل بيانات المستشعر.
  • تحرير جاهز للمستقبل: مع تطور برامج التحرير، يمكن إعادة معالجة ملفات RAW للحصول على نتائج أفضل.

متى تظل صيغة JPEG منطقية؟

على الرغم من أن RAW متفوقة من حيث الجودة، ملفات JPEG تظل لصيغة JPEG استخداماتها. فهي رائعة عندما:

  • تحتاج إلى صور سريعة وجاهزة للمشاركة.
  • مساحة التخزين محدودة.
  • تلتقط صوراً عفوية أو فعاليات تتطلب تسليم الصور بسرعة.

لكن في الأعمال الاحترافية أو المشاريع الإبداعية، تظل RAW الخيار الأوضح.

الخلاصة

ملفات RAW ليست مجرد "صور أعلى جودة"، بل هي حاويات رقمية للإمكانات. بفضل عمق الألوان 14-بت وطبيعتها غير المضغوطة، فهي تحفظ كل تفصيلة يلتقطها مستشعر الكاميرا.

قد تكون JPEG مريحة، لكن بمجرد أن تفهم التقنية وراء ملفات RAW، ستدرك بسهولة لماذا يعتمد عليها المصورون. سواء كنت تصوّر بورتريهات أو مناظر طبيعية أو مشاهد بإضاءة منخفضة، تمنحك RAW الحرية لإبراز أفضل ما في كل لقطة، بغض النظر عما يحدث داخل الكاميرا.

مولد الأعمال الفنية بالذكاء الاصطناعي أطلق العنان لإبداعك مع استوديو الإنشاء بالذكاء الاصطناعي وحوّل نصوصك إلى أعمال فنية
جرّبه الآن